الرئيسية - #السعودية_تقطع٣٧رأسا - عن بيانِ الصَّدر وأَشياءَ أُخرى!.. إِعدامَات [آل سَعود] سياسيَّة وليْست جِنائِيَّة!

عن بيانِ الصَّدر وأَشياءَ أُخرى!.. إِعدامَات [آل سَعود] سياسيَّة وليْست جِنائِيَّة!

هي إِعداماتٌ طائفيَّةٌ بامتياز سعت الرِّياض بها إِلى أَن تبعث عدَّة رسائل لأَكثر مِن جهةٍ إِقليميَّةٍ ودوليَّةٍ! إِن بالتَّوقيت أَو بالتُّهم المُزيَّفة التي وُجِّهت لهم!.

نزار حيدر 

١/ على الرَّغمِ من أَنَّني أَختلفُ بعض الشَّيء مع ما وردَ في بيان زعيم التيَّار الصَّدري الأَخير والذي حَمَلَ في طيَّاتهِ بعض المواقف التي ما كانَ ينبغي لَهُ تبنِّيها في هذا الظَّرف السِّياسي الحسَّاس الذي يمرُّ بهِ العراق وهو يسعى للنَّأي بنفسهِ عن أَيَّة أَزمة أَو صراع إِقليمي إِقليمي أَو إِقليمي دَولي، إِلَّا أَنَّهُ، بِلا شكٍّ، حملَ الكثير من النِّقاط التي يمكنُ أَن تُشكِّل خارطةَ طريقٍ تُساعد العراق في الإِلتزام بمبدأ الحَياد الإِيجابي! خاصَّةً في ما يتعلَّق بالصِّراع القائم حاليّاً، والذي يتطوَّر سلباً يوماً بعد آخَر، بين واشنطن وطهران والذي تتكئ فِيهِ الأُولى على الرِّياض والإِمارات [وهُما خدمٌ تحتَ الطَّلب] لتنفيذِ الأَجندات المرسومة والمطلوبُ منهُما تنفيذها خدمةً لإِسرائيل! ومن أَجل أَن يستمرَّ الرَّئيس ترامب في حلبِ ضَرع البقرة الذي لازال يدرُّ عليهِ أَموالاً طائلةً يعشقها ويحبُّها حبّاً جمّاً!.

ولا ننسى بهذا الصَّدد فإِنَّ الصَّدر هو أَوَّل مَن بادرَ لنزعِ فتائل صراعات الآخرين في العراق على اعتبارِ أَنَّ إِستمرار هذا الأَمر يُعرقل إِنتقال العراق إِلى المرحلةِ الجديدةِ، وأَقصدُ بها مرحلة ما بعدَ الإِرهابِ!.

٢/ لم أَستغرب من اللُّغة السوقيَّة الهابِطة التي استخدمها وزير خارجيَّة البَحرين في تعامُلهِ مع بيان الصَّدر الأَخير! فالذي يتَّخذ من أَيتام نظام الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين مُستشارين وملأ من حولهِ لا يمكنُ أَن يكونَ خطابهُ الدِّيبلوماسي أَفضل من الذي قرأناهُ في تغريدتهِ!.
إِنَّها نفس اللُّغة الهابِطة التي كان يتعامل بها الطَّاغية وأَزلامهُ مع مشايخ الخليج!.

إِنَّ البَحرين دَولةٌ مُنتهكَةُ السِّيادة منذُ أَن احتلَّتها قوَّات الرِّياض والمُسمَّاة بدرعِ الجزيرة! وهي تعتاشُ على صدقاتِ الأَخيرةِ فكيف ننتظرُ أَن نسمعَ منها لُغةً ديبلوماسيَّةً مُتوازِنةً ومُعتدلةً؟!.

لُغة الوزير البحريني السُّوقية الهابِطة كانت حجراً رمتهُ الرِّياض في البُركةِ الرَّاكدةِ لدسِّ النَّبَض!.

٣/ العراق مُصمِّمٌ على التمسُّك بمنهجِ الحَيادِ الإِيجابي من أَجلِ تهيئةِ كافَّة الأَسباب والعوامل التي تساعدهُ على الإِنتقالِ إِلى مرحلة البِناء والإِعمار والإِستثمار بعد أَن طوى صفحة الإِرهاب بسواعد أَبنائهِ البَررة وخاصَّةً الحشد الشَّعبي المُقاوم والبطل والذي لبَّى نداء فتوى المرجِع الأَعلى بالجهادِ الكِفائي التي انقذت البلاد والمنطقة من خطرِ شرِّ الإِرهاب العَظيم الذي كادَ أَن يُسيطر على دُولِ المنطقةِ ويدمِّرَ كلَّ شَيْءٍ!.

ولذلكَ كانت ردَّة فعلِ العراقيِّين، وعلى رأسهِم السيِّد الصَّدر، قويَّة جدّاً ضدَّ تغريدة المسؤُول في السَّفارة الأَميركية في بغداد!.

يلزم على كلِّ الأَطراف الإِقليميَّة والدَّوليَّة التي لها تمثيلٌ ديبلوماسيٌّ في بغداد أَن تحترمَ سيادة العراق وحسَّاسيَّة المَوقف ورغبة العراقيِّين في العملِ على استتبابِ الأَمنِ والإِستقرارِ السِّياسي وإِبعادِ كلِّ أَشكالِ الصِّراعاتِ الخارجيَّةِ على أَراضيهِم لتنجحَ مرحلة البِناء والإِعمار والنُّهوض الإِقتصادي!.

عليهم جميعاً أَن يحترمُوا هَذِهِ الإِرادة الوطنيَّة فيبتعدُوا عن الإِثارات الإِعلاميَّة ضدَّ بعضهِم البعض الآخر! خاصَّةً واشنطن وطهران!.

٤/ إِنَّ جلَّ الإِعتقالات والإِعدامات التي تُنفَّذ في مملكةِ نِظام [آل سَعود] الإِرهابي الفاسِد دوافعها طائفيَّة وسياسيَّة وليست جِنائيَّة!.

وإِنَّ الإِعدامات الأَخيرة التي طالت ثُلَّةً من المواطنين تصبُّ في نفسِ هذا المنهج والمنحى! فهي إِعداماتٌ طائفيَّةٌ بامتياز سعت الرِّياض بها إِلى أَن تبعث عدَّة رسائل لأَكثر مِن جهةٍ إِقليميَّةٍ ودوليَّةٍ! إِن بالتَّوقيت أَو بالتُّهم المُزيَّفة التي وُجِّهت لهم!.

ولقد أَثبتت هَذِهِ الجريمة مرَّةً أُخرى بأَنَّ نظام القبيلة الفاسِد الحاكِم في الجزيرةِ العربيَّةِ لازال وفيّاً للمبدأ الذي قامت عليهِ سلطتهُ في البلادِ عندما بايعَ [إِبن سَعود] [إِبن عبد الوهاب] على مبدأ الدَّم والهَدم وهي السِّياسة التي ينتهجها هذا النِّظام في الدَّاخل وفِي العالَم! في الدَّاخل بتصفيةِ كلِّ من ينبس ببنتِ شَفةٍ مُعترضاً أَو مُنتقداً! وفِي الخارج من خلالِ احتضانهِ ودعمهِ لجماعاتِ العُنف والإِرهاب حَول العالَم!.

٥/ ليسَ من السُّهولةِ عزل الرَّئيس ترامب على الرَّغمِ من تراكُم الملفَّات ضدَّهُ! فالعزلُ قرارٌ معقَّدٌ تتشابك فِيهِ المصالح والنُّفوذ وسلطة القضاء والكونغرس بشَكلٍ معقَّدٍ! ولذلكَ لم يحصل لحدِّ الآن أَن عُزِلَ رئيسٌ!.

٦/ طهران حليفٌ إِستراتيجيٌّ لدمشق ولذلك فمِن حقِّها أَن تتحرَّك أَمنيّاً وعسكريّاً في أَيِّ شبرٍ على الأَراضي السوريَّة تجدُ دمشق فِيهِ مصلحةً ما!.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك