الرئيسية - النشرة - “الأوروبية السعودية”: الرياض تريد صلب الطفل المعتقل مرتجى قريريص

“الأوروبية السعودية”: الرياض تريد صلب الطفل المعتقل مرتجى قريريص

مرآة الجزيرة

أثارت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” قضية مطالبة النيابة العامة السعودية المرتبطة مباشرة بالملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في أغسطس 2018 بصلب الطفل مرتجى القريريص، أصغر سجين سياسي في البلاد، استناداً لاتهامات وجهت له حينما كان عمره 11 عاماً.

“السعودية تريد صلب الطفل مرتجى قريريص على خلفية اتهامات سياسية وجهت له بعمر 11 عاما”، تحت هذا العنوان، جاء بيان المنظمة، الذي اعتبر أن طلب الإعدام بحق الطفل مرتجى قريرص يعد انتهاكاً واضحاً وصارخاً لكافة القوانين المحلية، والمعاهدات الدولية التي انضمت لها “السعودية”.

المنظمة لفتت إلى أن تهديد حياة مرتجى يشكل العبء النفسي الأكبر على أسرته، “حيث أن أخاه الأكبر الناشط علي قريريص قتل جراء استهداف قوات الأمن السعودية المتظاهرين السلميين في 23 ديسمبر 2011 بالرصاص بقصد القتل، كما أن والده عبدالله، معتقل بسبب نشاطه في الدفاع عن حقوق الإنسان، رغماً عن حالته الصحية المتدهورة، كذلك أخاه الناشط رضا موقوف في سجن مباحث الدمام منذ الأول من يونيو 2014، مايشكل نموذجاً لعشرات الأسر المضطهدة في البلاد، والتي عبرها توصل الحكومة رسائل الترهيب للأهالي والنشطاء”.

وتشدد “الأوروبية السعودية” على أن الإستمرار بقتل وتهديد حياة الأطفال، يتنافى ويبطل ما تروجه السلطات السعودية من وجود إصلاحات وتغييرات في مجال حقوق الإنسان، ويؤكد ضرورة محاسبتها على الانتهاكات المتكررة وخاصة بصفتها “دولة عضو في مجلس حقوق الإنسان للمرة الرابعة وإلتزاماتها بموجب إتفاقية حقوق الطفل وإتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية”.

ولفتت إلى أن “مرتجى (24 أكتوبر 2000)، اعتقل حين كان يبلغ من العمر 14 عاماً، وأودع في دار الملاحظة المخصصة لسجن الأحداث. وكان قد اعتقل في 20 سبتمبر 2014 من قبل موظفي جوازات جسر الملك فهد، حينما كان في طريقه لوداع والده المسافر مع أفراد من أسرته، دون أن يكن هناك استدعاء في وقت سابق، واكتفى موظف الجوازات بالإشارة إلى أنه مطلوب من قبل المباحث، دون توضيح المسوغات القانونية أو عرض مذكرة توقيف”.

وأوضحت أنه “خلال فترة التحقيق تعرض مرتجى للإكراه والخداع من قبل المحققين، وبقي في الحبس الإنفرادي لمدة شهر، تعرض خلالها للتعذيب بالضرب، كما وعد مراراً بأنه سيتم الإفراج عنه في حال التعاون مع التحقيق والقبول بالتهم المنسوبة إليه”، منبهة إلى أن دور الملاحظة لاتعتبر مكاناً آمناً للاطفال، إذ تقع فيها ممارسات تعذيب ومعاملة مهينة وحاطة بالكرامة، كما أن هناك دعاوى حول قيام موظفيها بإرتكاب جرائم جنسية ضد الأطفال، وقد إشارت المنظمة في تقرير سابق لهذه الممارسات، ودعت للتحقيق فيها. وتابعت أنه “في مايو 2017، وبعد وعود السعودية بالإفراج عنه، نقل مرتجى إلى سجن المباحث سيء السمعة، والمخصص للبالغين، على الرغم من كونه آنذاك يبلغ من العمر 16 سنة”.

ونبهت المنظمة إلى أن مرتجى حرم من أغلب حقوقه الأساسية، وأبرزها حرمانه الكامل من الحصول على أي مساندة قانونية أو محام، لما يقرب من أربع سنوات منذ اعتقاله، كما ولم يسمح له بذلك إلا بعد بدء محاكمته، حيث “وجهت له النيابة العامة خلال أول جلسة عقدت له في المحكمة في أغسطس 2018، خليطاً من التهم، بعضها يتعلق بمشاركته في المظاهرات وبعض أشكال الإحتجاجات كالهتافات المطالبة بالحقوق أو المعبرة عن آراء سياسية، وبعضها تهم فضفاضة مثل إثارة الفتنة الطائفية، والإرهاب، وإثارة الشغب. كذلك أتهم بحمل مكبر الصوت أثناء سير المظاهرات، وإطلاق النار على سيارة دبلوماسية والعربات المدرعة، وورمي الحجارة وزجاجات المولوتوف على مركز للشرطة، ومراقبة سيارات الشرطة والعربات المدرعة، وإمتلاك مسدس، وإغلاق الشوارع بالإطارات وإحراقها، وعصيان ولي الأمر”.

وأوضحت أن النيابة العامة في دعواها، لم تقدم أدلة مادية، “موضحة إن التهم عبارة عن اعترافات، وشهادات ضد مرتجى من قبل سجناء آخرين، بعضهم رصدت المنظمة في أوقات سابقة، ما تعرضوا له من تعذيب وترهيب وإكراه”. واستناداً إلى الإحصائيات المتوافرة، فإن القاصرين المهددين بالإعدام هم حالياً أربعة، فإلى جانب مرتجى، يوجد أيضاً المعتقلين علي آل نمر وداوود المرهون وعبدالله الزاهر، المهددين في أي وقت بقطع رؤوسهم، في ظل أحكام نهائية بالإعدام صدرت بحقهم منذ قرابة الأربع سنوات، بعد محاكمات هزلية افتقدت لأبسط معايير العدالة.
وتؤكد المنظمة إلى أن تهديد حياة مرتجى بالقتل صلباً، “يشكل تجاهلا صارخا لقرار الفريق العامل المعني بالإعتقال التعسفي الذي صدر في يناير 2017، حيث نشر الفريق رأيه بقضية قاصر من مواليد العام 2000، معتقل في السعودية، وطالب بالإفراج الفوري عنه مستعرضاً ما تعرض له من انتهاكات”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك