الرئيسية - النشرة - أمين عام “التجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي” في البحرين حسن مرزوق لـ”مرآة الجزيرة”: مؤتمر العار..خطوة للتطبيع مع العدو الصهيوني وإضفاء شرعية لمن لا شرعية له

أمين عام “التجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي” في البحرين حسن مرزوق لـ”مرآة الجزيرة”: مؤتمر العار..خطوة للتطبيع مع العدو الصهيوني وإضفاء شرعية لمن لا شرعية له

في خطوة جديدة في سياق تزخيم الأجواء العربية والإسلامية برعاية أميركية لتسهيل حال التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي تسوقه أنظمة عربية، والقبول والرضوخ لما يسمى “صفقة القرن” للتخلي عن القضية الأساس للأمتين العربية والإسلامية، تنعقد في “ورشة البحرين” كخطوة تمهيدية لاستكمال صفقة متكاملة ضد حق الأمة والشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته لصالح كيان الإحتلال “الإسرائيلي”، الذي يدعمه النظام الأميركي للتمرس بالأرض، بمعاونة من بعض الممالك الخليجية التي تحمل لواء التطبيع السري والعلني بشتى الأشكال والألوان، من دون خجل أو التفات إلى حق الشعب الأصلي في مقدساته وأرضه. ولئن الشعوب تأبى بيع قضيتها، فإن المؤتمر الذي ينعقد على وقع التخاذل العربي المرسوم بيد الرياض والمنامة، إذ تنعقد الورشة بغياب التمثيل الفلسطيني بكافة أطيافه، ومع الرفض البحريني الشعبي لاستضافة المؤتمر التمهيدي للصفقة المشؤومة، وهو ما يؤكده أمين عام “التجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي” في البحرين الأستاذ حسن مرزوق، ضمن حواره مع “مرآة الجزيرة”، حيال ما تحمله الأيام المقبلة وانعكاسات الورشة، فضلاً عن دور الشعوب في مواجهة هذه الخطوات والمؤتمرات الممهدة لبيع القضية الأمة خدمة لأنظمة تبحث إتمام “صفقة القرن”.

مرآة الجزيرة – حوار سناء ابراهيم

من المشاركة العربية في الورشة التي تعمل على التمهيد لمخططات الإدارة الأميركية التي تعمل بعض الأنظمة الخليجية في مقدمتها “السعودية” و”البحرين” على تنفيذها، يصف أمين عام “التجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي” في البحرين الأستاذ حسن مرزوق المشاركة العربية في الورشة الاقتصادية بأنها “مخزية جداً، أن تشارك دولاً عربية وإسلامية في مؤتمر العار لبيع القضية الفلسطينية بأرخص الأثمان”، مشيراً إلى أن “هناك استياء شعبي كبير في معظم الدول العربية والإسلامية، حيث أن هناك بيانات من كل الأحزاب العربية ولكن للأسف الشدبد لا يوجد استماع من قبل الحكومات لهذه البيانات المواقف والمطالبات والاستنكارات”، ويتابع “لهذا نرى أن مشاركة الدول العربية والإسلامية أمر مخزي، ويُعد تملّص من القضية الأم القضية المركزية وبيع للتراب الفلسطيني بأرخص الأثمان”.

الورشة التي تنعقد تحت عنوان “السلام من أجل الازدهار”، وتعد بأنها الجانب الاقتصادي لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر لما يسمى “صفقة القرن”، يوضح مرزوق أن نتائج الورشة التي يدعون أنها “تهدف لجمع نحو 30 مليار دولار، فإذا ما حسبنا هذا المبلغ ليقسم على 12 مليون فلسطيني، تكون النتيجة أنه لكل فرد 2500 دولار للشخص الواحد”، وبكثير من الغرابة، يتساءل مرزوق: “هل يعقل أن يتنازل الفلسطينيون عن أرضهم والقدس وعن حق العودة وعن حقهم في العيش الكريم وعن استرداد وطنهم المسلوب مقابل هذا المبلغ؟ هل هذا ثمن الفلسطيني اليوم؟”. ويشدد على أنه يوجد أي فائدة مرجوة اليوم من هذا المؤتمر اقتصادياً على الشعب الفلسطيني، “بل نرى لو أن الدول العربية مجتمعة ساهمت في دعم الشعب الفلسطيني سوف يزداد هذا المبلغ ولا حاجة لهم بالتنازل ولا إبرام صفقة العار ولا حاجة بإعطاء شرعية للعدو الصهيوني ولا كل هذه الأموال، مؤكداً أن هذا “المؤتمر ليس سوى أنه الخطوة الأولى للتطبيع مع العدو الصهيوني وإضفاء شرعية لمن لا شرعية له”.

المشروع فشل قبل بدايته

أمين عام “التجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي” في البحرين، يرى أن هذه الورشة التي تستضيفها المنامة تعتبر “تحدٍ للشعب الفلسطيني ومن ثم إلى الأمم المتحدة وقرارات منظمات حقوق الإنسان وإلى قرارات الشعوب العربية، هي تحدي واضح لكل هؤلاء”، ويتساءل “ماذا يعني أن تقام الورشة بطلب أميركي وتنفيذ عربي مع الأسف الشديد؟”، مشيراً إلى أن “هناك قرارات صدرت عن الأمم المتحدة تجيز حق العودة وتطلب حق العودة للفلسطينيين، وتؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني بالعودة وعلى حقهم في دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ما يعني أن هذا القرار أُحادي الجانب”.ويضيف “هم يعتقدون أنه بالمال تشترى النفوس وتشترى المبادئ وتباع الأراضي، وهذا محال في ظل الوعي العربي، وكما اليوم فرقاء اتحدوا ضد هذا القرار، حيث أن الفصائل الفلسطينية كلها متحدة متعاضدة ضد هذا المشروع مما يعني أن هذا المشروع فشل قبل بدايته”، لافتاً إلى أنه في البحرين تم إنشاء “المبادرة الوطنية البحرينية لمنع هذا التقارب مع العدو الصهيوني، وهذه أول مبادرة تجتمع فيها جميع الأحزاب البحرينية معارضة وموالاة من اليسار إلى اليمين، ومنها إسلاميين وغير إسلاميين كلها تقف ضد هذه الصفقة”. ويقول “السؤال هنا، ألا يجب الإستماع إلى هؤلاء؟ ألا يجب الاستماع إلى الإرادة الشعبية في البحرين وفي الدول العربية؟ لذلك، نحن لا نرى أن هذه الخطوة إلا تصعيداً وتحدٍ إلى قرارات الأمم المتحدة وإلى الشرعية الدولية وإلى تطلعات الشعوب؟”.

ولأن هذه الصفقة تمثل أقصى حالات الإذلال، لطيّ حق الشعب الفلسطين في أرضه، وجعله ومن يقف معه في العالم العربي، أمام أمر واقع يقضي بتهويد الأرض، والقضاء على كل بارقة أمل بالتحرير، يبين أ.مرزوق أن “الخطوات باتت جلية وواضحة، هناك اتحاد شعبي عربي فلسطيني عربي واسع النطاق سوف يتحدى هذه الصفقة، ولا أعتقد أن هناك مواطن عربي يقبل بها”، مشيراً إلى أنه “قد بدأت المسيرات والبرامج، والمهرجانات والبيانات التي تدين هذه الصفقة، وهناك تحركات فلسطينية لثورة قادمة ضد هذا المشروع، ونحن متأكدون من فشل هذه الصفقة، على الرغم من إرغام الدول العربية والخليجية عليها إلا أنها فاشلة باطلة وما بني على باطل فهو باطل في الأساس”. يتابع “نحن نعول كثيراً على التحرك الشعبي العربي في كل الأقطار العربية، لأننا متأكدون من الحس العربي والوطني، وهذه فلسطين وفلسطين ليست للبيع وليست للتجزئة، ومن حق الفلسطينيون استرداد أرضهم ومن حقهم أن ينعمون بوطنهم، وليس بهذه الصفقات المذلة المشؤومة”.

هذا، ويشدد مرزوق على أنه “على الشعوب العربية وعلى الشعب الفلسطيني والأحزاب الفلسطينية، أن تواصل هذا النضال وأن تبعد المشاكل العالقة بين الفصيلين الفلسطينيين بينها، وعليهم أن يعو حجم التحدي الكبير وأن يوقفوا كل الخصومات بينهم، والآن القضية باتت مصيرية”، مشيرا إلى أن “هناك رئيس دولة معتوه يحاول بيع فلسطين رخصية، بتحدي الجميع وتحدي العالم”، قائلاً: “نحن نطالب من البحرين هذه الشعوب أن تعي ما يدور الآن، نحن المبادرة الوطنية والجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع بكل أشكاله”، ويخلص إلى الإشارة إلى أن “المبادرة الوطنية، أطلقت ورشة اقتصادية موازية لورشة البحرين، تعقد بنفس تاريخ الورشة في 25 الحالي، كما أنه سيكون هناك مهرجان خطابي، وقد طالبت المبادرة الوطنية من المواطنين رفع الأعلام الفلسطينية فوق المنازل، والجمعيات السياسية، كخطوة ضد المحاولات التطبيعية”، قائلاً “نحن نجاهد بكل ما أوتينا من قوة، لوقف هذا المشروع”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك