الرئيسية - النشرة - عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة غازي دبور ل “مرآة الجزيرة”: حكام “السعودية” والبحرين باعوا أنفسهم للدول الشيطانية..والمشروع الصهيوأميركي فشل

عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة غازي دبور ل “مرآة الجزيرة”: حكام “السعودية” والبحرين باعوا أنفسهم للدول الشيطانية..والمشروع الصهيوأميركي فشل

ليس ثمة شك في موقف الفلسطينيين بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم في أن تحرير فلسطين من رجز الاحتلال الصهيوني ودحره هو الهدف المشترك الأول، الذي لا بديل عنه مهما طال الزمن، زمن شابه التواطؤ العربي من قبل بعض الأنظمة الرجعية التي تطأطئ رؤوسها لكيان غاصب بإمرة راعٍ أميركي يفرض نظام “الخوة” على أموال وثروات الشعوب التي تتحكم بها الأمراء بزعم تأمين الحماية لهم، حماية ترضخ تلك الأنظمة وفي مقدمتها النظام السعودي للتطبيع مع الاحتلال “الإسرائيلي” علانية بعد تخفي ممارسات التطبيع لعقود، وتدفع به للتعاون والتشارك وتصفية القضية كما هو مقرر لها على يد الصهاينة والأميركيين وبتنفيذ من حكام الرياض وأبوظبي والمنامة. من ما سمي “صفقة القرن”، إلى مؤتمر “ورشة البحرين”، مرورا بالمواقف العربية والإسلامية المتضامنة منها بوجه التخاذل من قبل البعض، يضيء عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة ومسؤول الجبهة في لبنان الأستاذ غازي دبور، (ابو كفاح) في حوار مع “مرآة الجزيرة”، مشددا على وحدة الصف الفلسطيني ومحور المقاومة في مواجهة كل خطوات التطبيع حتى تحرير الأرض الذي سيتم قريبا لا محالة.

مرآة الجزيرة

ينطلق القيادي الفلسطيني من تبيان مساعي تنفيذ “صفقة القرن”، ليوضح أن عنوانها الوحيد تصفية قضية فلسطين؛ “وهذا ليس بجديد، بل منذ 1897 أي مؤتمر بازل بسويسرا، والذي أعلن في المؤتمر الصهيوني إقامة دولة صهيونية في فلسطين، وإعلان دولة صهيونية أي طرد وتشريد وإبعاد الشعب الفلسطيني عن أرضه، وإنهاء شيء اسمه فلسطين”، قائلا: “صفقة القرن التي طرحت وبشكل غير رسمي منذ أكثر من عام ونصف التي هي من صنيعة ترامب الأميركي هي صيغة جديدة لشرعنة تصفية قضية فلسطين، شرعنة دولية وعربية وفلسطينية وخاصة أن كل مشاريعهم ومؤامراتهم السابقة ومنذ عام 1948، فشلت”. ويطرح تساؤلات عن توقيت اختيار تنفيذ الصفقة الآن، مجيبا “أن الظرف العرب الحالي وأقصد النظام الرسمي العربي هو في أضعف حالاته؛ وبالتالي الغالبية من الأنظمة وخاصة الخليجية أصبحت مرتهنة للسياسات الأميركية بحكم أنها تدعي حمايتها وصون تيجان عروشها، لذلك أصبحوا طوع أمر إدارة ترامب، ومن خلفه الكيان الصهيوني؛ من هنا، نعم هناك بعض الدول العربية والاسلامية ستحضر ما يسمى “ورشة البحرين”، تحت عناوين ازدهار اقتصادي، لكن في الحقيقة هي بدء تصفية قضية فلسطين بطرق ومسميات مختلفة”.

يضيف دبور “لا نستغرب من هذه الدول الحضور فهي تريد رضا الأميركي والصهيوني فهم حماة لعروشهم، ويعتقدون أنها ستحميهم، متناسين أن الشعوب دائما هي المنقذة، وأن أميركا في النهاية هي مع تنفيذ مصالحها، وليس مع هذه الدول”، متابعا “بالتأكيد من سيحضر من هذه الدول العربية أو الإسلامية هم خارجون عن سياق قضايا أمتهم وقضية فلسطين، وكما أسموها هم القضية المركزية، وها هم اليوم يتخلون عنها لصالح أميركا والكيان الصهيوني وبالتالي يستحقون أن يكونوا في حلقة المؤامرة والخيانة لقضية فلسطين وشعبها”.

عضو المكتب السياسي “للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة”، يشدد على أن الموقف الفلسطيني من الرعاية الخليجية لما يسمى “ورشة البحرين” هو واضح، مع المقاطعة التي فرضتها جميع الفصائل من حضور هذا المؤتمر، متسائلا: “هل يمكن لفلسطيني التخلي عن أرضه ووطنه لصالح العدو الصهيوني؟، مشيرا إلى أن “ورشة البحرين هي محاولة لتصفية قضية شعبنا الفلسطيني، وبالتالي هناك إجماع فلسطيني بهذا الجانب حتى لوكان هناك اختلاف سياسي بين القوى الفلسطينية حول برامج تحرير فلسطين، لكن الكل يجمع أن فلسطين لا يمكن أن يتم التخلي عنها وبيعها للصهيوني والأميركي تحت إغراءات مالية تقوم هنا وهناك”. ويجزم بأن “قضية فلسطين هي قضية وطنية للكل، للفلسطيني وللأمة العربية والإسلامية ومن سيخرج عن هذا السياق يصبح في خانة من يخون الوطن”.

فلسطين لا تباع ولا تشترى

في السياق، يشدد دبور على أنه “يجب أن لا يبقى موقف الفلسطينيين موحدا حيال هذا المؤتمر فقط، بل يجب أن يطور ليكون ضد حكام البحرين والسعودية والإمارات وأميركا والكيان الصهيوني، لأن هؤلاء الحكام (في السعودية والإمارات والبحرين) ارتضوا أن يكونوا خداما لأميركا والكيان وباعوا أنفسهم و بلادهم لتلك الدول الشيطانية تحت إطار حماية عروشهم، لذلك نرى الموارد النفطية والغاز والمليارات من الدولارات تقدم مجانا لأميركا”، مشيرا إلى أنه “يجب على القوى والفصائل الفلسطينية التي لها علاقة حتى الآن مع هذه الدول أن تحسم الموقف لتضع هؤلاء الحكام في خانة خيانة قضية الأمة وهي كذلك، وفلسطين لا تباع ولا تشترى وكل أموال العالم وكنوزها سواء من السعودية أو غيرها، كما أنه من المؤكد أن الشعب السعودي والبحريني والإماراتي لن يترك هؤلا
ء وإن طال الزمن سيحاسبهم على ما يفعلونه”.

ينتقد القيادي الفلسطيني التخاذل السعودي المتواصل على القضية الفلسطينية وشعب فلسطين، فالسلطات
السعودية وعبر التاريخ لم تقدم أي دعم عسكري لتحرير فلسطين، فالسعودية وغالبية دول الخليج وبعض الحكام لم يقدموا لفلسطين إلا الخطابات، أما الحقيقة فهم الذين يتآمرون على قضية فلسطين لصالح أميركا والكيان الصهيوني، وإن كانت وفق سياسة متدرجة لكن في الحقيقة من يريد دعم فلسطين يدعم ثورتها ونضالها، ومقاومة فلسطين لأنها السبيل الوحيد لتحرير فلسطين”، متسائلاً “هل يوما ما السلطات السعودية قدمت طلقة واحدة لمناضلي فلسطين، هل قدمت ثمن بندقية واحدة؟ أبداً، هي تصنف المقاوم الفلسطيني إرهابياً، إنها تساوم مع أميركا والكيان الصهيوني في تصنيف المقاوم الفلسطيني”. وتابع “نفهم هذه الدول، وحتى لا نعمم منها السعودية والبحرين والإمارات متساويين مع العدو لتصفية القضية، اليوم، أصبحت الأمور أكثر وضوحا لأنها أصبحت معلنة وسبقها زيارات ولقاءات التطبيع، ليس تخاذل بل خيانة سعودية، للقضية القومية وفي مقدمتها قضية فلسطين”.

إلى ذلك، يعتبر دبور، أنه لا شك أن السعودية وضعت كل سياساتها ومقدراتها بيد عدوة الشعوب أميركا، لكنها الآن في مأزق جراء ما فعلته بهذا الوطن العربي تنفيذاً لسياسات أمريكا والكيان الصهيوني، ومأزق حكام السعودية منعهم من تنفيذ ما خططت له الدوائر الغربية والصهيونية في سورية، حيث سعت لتدميرها وإرسال الإرهاب إليها وهذه المهمة أوكلت “للسعودية” وغيرها، حيث دفعت بالإرهاب، وصرفت مئات المليارات، وجندت إرهابيين وحرضت إعلامياً ايضاً، واستمرت حرب كاملة عسكرية وسياسة، إلا أنها بالنهاية فشلت، ويضيف أن السيناريو العدواني في اليمن أيضأ، ضد الشعب العربي الأصل؟ ويقول “لماذا السعودية تشن على اليمن عدوانا بربريا، تقتل النساء والشيوخ والأطفال، ترمي آلاف الأطنان من القنابل على البيوت، وتخلف التدمير، والخراب، لمصلحة من؟ أليس لمصلحة أميركا والكيان، وهذا الشعب الذي يخرج بالملايين يقول الموت لأمريكا الموت لإسرائيل، يناصر القضية الفسلطينية، وأيضا فشل المشروع في اليمن لأن شعبه صامد بوجه هذا العدوان”.

يشدد دبور على أن السلطات السعودية اليوم في مأزق، وأميركا تستفيد من هذا المأزق الذي وضعتها به لأنها تنهب ثرواتهم، وحاولوا تحويل الأنظار عن العدو الصهيوني وجعل إيران هي العدو، لأن إيران تدعم القضية الفلسطينية والمقاومة، وبالتالي تدعم الحق الفلسطيني، مؤكدا أن المحور الصهيوأميركي فشل في مواجهة محور المقاومة الذي يقوى أكثر في مواجهة المشاريع الشيطانية الأمريكية الصهيونية والرجعيات العربية.
مشاريع التآمر والصهينة لن تمر

“ورشة البحرين” ونتائجها بالتأكيد هي فاشلة، والمقدمات تدل على النهايات، يفول دبور، مشيرا إلى أن مقدمات المؤتمر هي فاشلة، وغير موجودة، جازما أن الفلسطينيين ضد “صفقة القرن” و”ورشة البحرين” التي هي جزء من محاولات تنفيذ الصفقة، و”لو اعترف العالم كله غرباً ودول إسلامية وعربية بالكيان الصهيوني، وبمشاريعهم التي تهدف إلى شطب قضيتنا، مقابل أن أصحاب القضية والأرض والوطن قالوا لا، فإنه كل ما يفعلونه لن يمر، قائلا “هذا حال شعبنا كله موجود، حتى لو اختلفت الرؤى السياسية فيما بين بعض الفصائل، لكن الموقف موحد تجاه الوطن، فلن تمر مشاريعهم ما دمنا موحدين، مقاومين وورائنا دعم شعبي عربي وإسلامي واسع، ولا نحتاج لأموالهم المسمومة، وإذا كانوا هؤلاء وخاصة الخليج هم مع القضية الفلسطينية وشعب فلسطين فليدفعوا الأموال لدعم المقاومة وكفاح الشعب الفلسطيني من أجل تحرير الأرض”. وتابع “نحن مطمئنون أن المشاريع لن تمر وستسقط كما سقطت مشاريع متعددة خلال السبعين عاماً مضت وفلسطين محتلة والمقاومة مستمرة حتى التحرير”.

على الخط نفسه، يرى دبور أن السعودية والإمارات والبحرين ومن يقف ويدعم ويساهم في محاولات تنفيذ صفقة القرن سيسقطون في الهاوية، الكيان الصهيوني وترامب أعلنوا القدس المحتلة عاصمة للكيان وقتلوا السفارة الأمريكية إلى القدس، وهذا دليل على أنهم يريدون تهويد القدس وإلغاء شيء اسمه مقدسات إسلامية ومسيحية، وحتى إدارة المقدسات غير مسموح بها لأحد بموجب المشروع الأميركي الصهيوني، مستنكراً الغطرسة التي تمارس بحق المقدسات والتي تعد رمزية أساسية لفلسطين المحتلة.

يخلص القيادي الفلسطيني إلى التأكيد أن الرد على التطبيع سيكون بالاستمرار بالمقاومة، وعدم الرضوخ لواقع عربي هزيل تنفذه “السعودية”، خدمة لسياسات أميركا والكيان الصهيوني، ومهما طبعوا، التقوا، اجتمعوا فتبقى هذه شكليات الحكام الملوك والأمراء، أما الشعب فإنه يرفض فعل التطبيع، منبهاً إلى أن “فلسطين تحررها سواعد المقاومين فيها، وما دمنا مؤمنين بالمقاومة ومستمرون بها من جيل إلى جيل حتى التحرير، فلن يهزمنا أي شيء مهما تعالت الأصوات وأعدت المؤامرات، فإرادة الشعوب دائماً هي الأقوى”. وختم بالقول “الحق لا يعلى عليه، ونحن أصحاب حق وهم أصحاب الباطل ومحور المقاومة العربي والإسلامي يتنامى ويتعاظم ويكبر، وهذا يقرب إحقاق الحق والتحرير والشعوب دائماً هي الباقية والحكام إلى زوال. وإرادة الشعوب لا تقهر؛ ووحدة موقف المقاومة الصلب تجاه الحق سيحقق النصر، وما دام شعبنا يضحي، سيكون تحرير فلسطين ناجزا والعودة محققة مهما طال الزمن”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك