الرئيسية - الأخبار - السلطات السعودية تضغط على العائلات الثرية لإجبارها على الإستثمار في “أرامكو”

السلطات السعودية تضغط على العائلات الثرية لإجبارها على الإستثمار في “أرامكو”

مرآة الجزيرة

بعد الضربات اليمنية التي استهدفت منشأتي بقيق وهجرة خريص التابعيتن لشركة “أرامكو”، كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، عن “الضغوط التي تمارسها السلطات السعودية لإجبار العائلات الثرية على ضخ أموال في عملية اكتتاب أسهم في شركة النفط “أرامكو”، التي تخطط لطرحها في السوق المالية قريبا”.

صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، نقلت عن ثمانية أشخاص مطلعين على المحادثات ، قولهم إنَّ ذلك يُمثِّل جزءاً من خطة لبناء الثقة في صفقة أرامكو السعودية، التي هزَّتها الهجمات المدمرة التي استهدفت البنية التحتية النفطية في السعودية نهاية الأسبوع الماضي.

وأشار أربعة من المصادر إلى أنَّ الهدف هو “ليّ الذراع، أو الإجبار، أو التنمُّر، على بعض أثرى العائلات، كي تصبح جهات استثمارية أساسية ضمن ما تُوصف بأنَّها أكبر عملية طرح عام أوليّ على الإطلاق في العالم”، منبهة إلى أن الضغط على العائلات المحلية يُظهِر إلى أي حدّ تمضي السلطات السعودية في مسعاها لإطلاق عملية الطرح العام الأوليّ بعد ثلاث سنوات من إعلانها.

الصحيفة البريطانية تنقل عن المصادر رأيها أن الضغط الممارس “يُسلِّط كذلك ضوءاً مزعجاً على المصرفيين الغربيين، الذين توافدوا على الرياض لينالوا أدواراً في تقديم المشورة لأرامكو أو ليقودوا عملية الطرح”، ومن بين المؤسسات التي ورد اسمها “مصارف جي بي مورغان، وغولدمان ساكس، ومورغان ستانلي، وكريدي سويس، وهي تعد من بين أكثر من 12 مؤسسة مالية غربية من المقرر أن تروِّج عملية الطرح العام الأوليّ لدى المستثمرين في قادم الأسابيع”.

“فايننشال تايمز”، لفتت إلى أنه “ليس واضحاً ما إن كانت تلك المؤسسات على دراية بالضغوط التي تُمارَس على العائلات الثرية، وهي الضغوط التي قال شخص مطلع على المسألة إنَّ مصدرها الحكومة السعودية وليس الشركة”.

يشار إلى أن قيمة التريليوني دولار التي حددها محمد بن سلمان أبطأت عملية الطرح العام لأرامكو السنة الماضية، “ووفقاً لعدة أشخاص مطلعين على العملية، أخبرت بعض المصارف التي مُنِحَت أدواراً في عملية الطرح هذا الشهر، المسؤولين السعوديين أنَّ بإمكانهم الوصول لحاجز تريليوني دولار”.

هذا، وقال المصرفيون إنَّ “العائلات الثرية، بما في ذلك الأمراء وأقطاب الأعمال الأكثر من ثلاثمائة الذين احتُجِزوا في الريتز كارلتون، بالتالي تُعتَبَر عنصراً رئيسياً في ضمان عملية طرح ناجحة تغطي الرقم المطلوب”؛ فيما قال شخص آخر مطلع على المحادثات: “سيجد البعض أنَّ قول لا، أصعب بالمقارنة مع آخرين”، واصفاً نهج الرياض بأنَّه مزيج من “التملُّق والتنمُّر”.

وفق الصحيفة، فإن إحدى العائلات السعودية التي جرى التواصل معها عبر مدير علاقاتها مع المقرضين، أبلغت أنَّ أصولها التي جُمِّدَت أثناء عملية الريتز كارلتون قد تُحوَّل إلى أسهم في “أرامكو”، وقال أحد المصرفيين: ولِمَ لا؟ فهم لا يمكنهم الوصول إلى تلك الأموال على أي حال”.

يشار إلى أن شركة “أرامكو” تعتزم إدراج 3% من أسهم الشركة في بورصة “تداول” في الرياض، بما في ذلك الجزء المُخصَّص للمستثمرين الرئيسيين مثل العائلات الثرية، ومن شأن هذا جمع 60 مليار دولار، إلا أنه لا يزال من الممكن أن تقتصر عملية الإدراج على حصة 1% فقط، لكنَّ شخصين مُطلعين على عملية الطرح، قالا للصحيفة البريطانية، إنَّه يُتوقَّع كذلك التواصل مع بعض المستثمرين في المنطقة، بما في ذلك أبوظبي والكويت، وبعض كبريات المؤسسات الآسيوية.

وكشفت الصحيفة البريطانية، “يتضمَّن أولئك الذين يتعرَّضون للضغوط على خلفية عملية طرح أرامكو، الوليد بن طلال، الملياردير، الذي احتُجِز في الريتز كارلتون لأكثر من ثلاثة أشهر، ولا تزال حتى الآن الكثير من أصوله مُجمَّدة في السعودية، وقال أشخاص مطلعون على المحادثات إنَّه اقتُرِح عليه أن يستخدمها لشراء أسهم في عملية الطرح”، فيما قال المتحدث باسم شركة المملكة القابضة المملوكة لابن طلال لم يرد على طلبٍ من أجل التعليق على المسألة.

كما نقلت الصحيفة عن خبير مالي سعودي، قال “إنَّه جرى التواصل مع عشرات من أثرى العائلات السعودية، وأكَّد أنَّ الضغط لم يكن علنياً”، مشيرا إلى “إنَّها مجموعة كبيرة من بين الخمسين الكبار”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك