الرئيسية - النشرة - منظمة حقوقية تطالب بالإفراج عن الناشطة المعتقلة سمر بدوي
الناشطة الحقوقية سمر بدوي وزوجها المدافع عن حقوق الإنسان المعتقل حاليا في السجن وليد أبو الخير بسبب نشاطه الحقوقي

منظمة حقوقية تطالب بالإفراج عن الناشطة المعتقلة سمر بدوي

مرآة الجزيرة

أثارت منظمة “أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”، قضية الناشطة الحقوقية المعتقلة سمر بدوي، مبينة أن بدوي مدافعة شجاعة عن حقوق المرأة في “السعودية”، خاصة “ما يتعلق بالٳنتهاكات التي تطال حقوقها من ناحية فرض نظام ولاية الرجل وهي من المدافعات الأوائل اللواتي عارضن بشدة منع المرأة من قيادة السيارة ومنعها من التصويت والترشح للانتخابات البلدية”.

وفي بيان، أضاءت المنظمة على مسيرة نضال بدوي، التي شاركت بحملات للدفاع عن حقوق المرأة، وقادت سيارة لدعم الحركة المطالبة برفع الحظر عن القيادة، بالإضافة لمحاولتها تسجيل اسمها للتصويت في الانتخابات وأصبحت أول امرأة ترفع قضية لمنح المرأة حق التصويت، كما شاركت في الحملات للمطالبة بالافراج عن المعتقلين السياسيين. ومن بينهم طالبت ٳطلاق سراح زوجها السابق المحامي والناشط، وليد أبو الخير، وشقيقها الناشط في مجال حقوق الانسان والمدون رائف بدوي، من السجن، والذي يقضي حالياً عقوبة بالحبس لمدة 10 سنوات.

“أميركيون” أوضحت أن المعتقلة بدوي حصلت على “الجائزة الدولية للمرأة الشجاعة” الأمريكية لعام 2012، لتحدّيها نظام ولاية الرجل التمييزي، وتعرضت بالتالي لمضايقات عديدة من قبل السلطات السعودية، كما شاركت في أعمال الدورة السابعة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف التابعة للأمم المتحدة، وأضاءت على انتهاكات حقوق الانسان من قبل السلطة السعودية، ودعت للمطالبةً بالإفراج عن المعتقلين السياسيين.

ذكرت المنظمة، أن السلطات السعودية منعت بدوي من السفر إلى الخارج في ديسمبر 2014، نتيجة نشاطاتها المتعلقة بالدفاع عن حقوق الانسان وانتقاماً لمشاركتها في أعمال مجلس حقوق الإنسان، فمُنعت من السفر إلى الخارج لتلبية دعوة للمشاركة في منتدى الاتحاد الأوروبي السادس عشر حول حقوق الإنسان للمنظمات غير الحكومية الذي عقد في بروكسل، بالإضافة إلى تعرضها للعديد من المضايقات والاستدعاءات، ومَنعها من ممارسة أي نشاط حقوقي.

في 30 يوليو 2018 واعتقلت السلطات سمر بدوي واحتجزتها، و”أشرف على هذا الاعتقال كلٌ من رئاسة أمن الدولة، الأمن الداخلي، جهاز المخابرات وهيئة متواطئة في انتهاكات عديدة لحقوق الانسان”.

“أميركيون”، توضح أن الناشطة بدوي اعتقلت نتيجة أعمالها وأنشطتها السابقة المتعلقة بحقوق الانسان، وقد تعرضت “للتعذيب منذ ليلة اعتقالها وقد سبق ذلك مداهمة للقوات السعودية لمنزلها الواقع في مدينة جدّة، تم إخراجها منه بالقوة واجبارها على الوقوف وهي تحمل ابنتها جود ذات الأربع سنوات لمدة ثلاث ساعات وهي مطّوقة بحراسة مشددة، من الساعة الواحدة بعد منتصف اللّيل حتى الساعة الثالثة فجراً، وتحت الأضواء الساطعة وأسلحة موجهة تجاهها. إلى أن أتت جدة جود، أي والدة المحامي والناشط وليد أبو الخير وأخذت الطفلة”.

ونبهت المنظمة إلى أن قضية اعتقال الناشطات تناولته منظمات حقوقية و كر بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وفي تقرير لمنظمة “القسط لدعم حقوق الانسان”، بين أن “الناشطات معتقلات في سجن ذهبان، وُضعت كل منهنّ في حبس انفرادي وسمح لهنّ بالالتقاء أحياناً، وهنّ يتعرضنّ للتعذيب المستمر من قبل مسوؤلين، عن طريق الصعق الكهربائي والجلد، الأمر الذي سبب لهنّ علامات على الجسد ورجفة في اليدين أما الأسوأ فهو فقدان بعضهنّ القدرة على المشي والوقوف بالشكل المناسب”. منظمة “القسط” أكدت أن سمر بدوي هي من معتقلي الرأي، مطالبة بإطلاق سراحها بدون أي شرط.

المدير التنفيذي “للمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الانسان” علي الدبيسي، اعتبر أن “تدخل رئاسة أمن الدولة في القبض على سمر ونسيمة السادة يؤكد فعلاً أن قمع النشطاء السلميون من قبل السلطات يتم على أعلى المستويات الحكومية. لا يمكن اعتقالهم إلا بأمر الملك سلمان أو موافقته”، مشيرا إلى أنه يجب على الرياض أن تقوم على الفور بإصلاح جهاز الأمن الداخلي لديها لضمان حماية النشطاء في مجال حقوق المرأة والمدافعين عن حقوق الإنسان بدلاً من استهدافهم”.

كما طالب الدبيسي المجتمع الدولي بأن يوضح للملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان أن استمرار الاعتقالات للناشطين والنقاد السلميين أمر غير مقبول ويجب إطلاق سراحهم.

“أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”، طالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن سمر بدوي والناشطات المعتقلات وبإسقاط جميع التهم الموجهة إليهنّ، والحفاظ على سلامتهنّ بعيداً عن أي تصرف أو سوء معاملة من شأنها التأثير على سلامة المعتقلات. ودعت السلطات السعودية إلى اتباع إجراءات المحاكمة العادلة في حال اقتضى الأمر والسماح لهنّ بالتواصل مع عائلاتهنّ والمحامين.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك