الرئيسية - إقليمي - “السعودية” تلزم حماس بطاعة واشنطن لعودة العلاقات

“السعودية” تلزم حماس بطاعة واشنطن لعودة العلاقات

مرآة الجزيرة

قالت وكالة “شهاب” الفلسطينية أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أبلغ وسطاء عرب يحاولون ترميم العلاقات مع حركة المقاومة الإسلامية حماس أنه يرحّب بعودة العلاقات بشرط أن تحل الأخيرة مشاكلها مع الولايات المتحدة الأمريكية.

ووفقاً لمصادر مطّلعة، بيّنت الوكالة الفلسطينية مساعي أطراف إقليمية لإعادة العلاقات بين الرياض وحماس بعد تأزّمها بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة، وأوردت المصادر أن محمد بن سلمان “أبلغ الوسطاء بأن على حماس أن تحل مشاكلها مع الأمريكيين لتعود علاقاتها مع المملكة، وأن تفتح بابًا للتواصل معهم، وهو ما يعني قبولها بقرارات الرباعية الدولية، والاتفاقيات التي أبرمتها السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، وعلى رأسها الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي وحقه بالوجود”.

المصادر لفتت إلى أن حماس رفضت ذلك، لكنها أكدت تمسّكها برغبتها لطرق كل الأبواب والتواصل مع كافة الأشقاء في الدول العربية، من باب دعم الحق الفلسطيني والصمود في وجه الاحتلال، دون التنازل عن الثوابت. وأردفت بالقول أن “[اسرائيل] تتلقى دعماً غير محدود من الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم القوية، وبالتالي كان لزاماً على كافة الدول العربية الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعم مقاومته، بدلًا من التضييق عليها”.

يذكر أن العلاقات بين الرياض وحماس تصدّعت بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة، إذ أصبحت السلطات السعودية تعتقل وتطارد وتسيطر على حسابات عناصر ومناصري حركة حماس في البلاد، وفق ما كشفته قيادات في حماس، في بيان نشر في سبتمبر الماضي وجاء فيه أن جهاز “مباحث أمن الدولة” السعودي اعتقال أحد قادة الحركة الفلسطينية وهو محمد الخضري ونجله هاني، ضمن حملة اعتقالات طالت العديد من أبناء الجالية الفلسطينية في “السعودية”.

كما كشف الوزير الفلسطيني السابق والقيادي في حركة حماس، وصفي قبها، عن عدد العناصر الذين ينتمون لحركة حماس وتعتقلهم السلطات السعودية منذ أشهر ولا يزال مصيرهم مجهولاً. وقال: إن “السلطات السعودية تعتقل منذ أكثر من 6 أشهر 56 عنصراً من أبناء حماس كانوا مقيمين داخل المملكة، وحتى هذه اللحظة فشلت كل الاتصالات والوساطات في تجاوز هذا الملف والإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين”.

وأوضح القيادي في حركة حماس أن العلاقات السعودية مع حركته بدأت تأخذ منحنيات توتر غير مسبوقة، منذ عامين تقريباً، أي منذ إعلان الرئيس الأمريكي، “دونالد ترامب”، في مايو 2017، حركة حماس بأنها “إرهابية”.وشهدت خلال تلك الفترات العديد من الملاحقات والاعتقالات، وتضييق الخناق على عناصر الحركة الموجودين داخل “السعودية” بحسب القيادي.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك