الرئيسية - إقليمي - اتهامات لابن سلمان بقرصنة هاتف مالك صحيفة “واشنطن بوست” وموقع أمازون جيف بيزوس

اتهامات لابن سلمان بقرصنة هاتف مالك صحيفة “واشنطن بوست” وموقع أمازون جيف بيزوس

مرآة الجزيرة

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن أن ولي العهد محمد بن سلمان كان مسؤولا عن اختراق هاتف جيف بيزوس مؤسس موقع أمازون ومالك صحيفة واشنطن بوست، وذلك عبر رسالة أرسلها له من خلال تطبيق واتساب.

الصحيفة البريطانية نقلت -عن مصادر مطلعة على نتائج تحقيق جنائي للأمم المتحدة، متعلق بالقضية- قولها إن الرسالة التي بعثها ولي العهد إلى الملياردير الأميركي احتوت على ملف خبيث اخترق هاتف الملياردير الأميركي، وبموجب التحليل فإنه “من المحتمل جدا” أن اختراق الهاتف تم بواسطة ملف الفيديو الذي أرسله ابن سلمان إلى بيزوس.

صحيفة “الغارديان” أوضحت أن رسالة ابن سلمان بعثت في الأول من مايو/أيار 2018، أي قبل خمسة أشهر من مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية، منبهة إلى أن كميات كبيرة من البيانات سُحبت من هاتف بيزوس، دون الكشف عن طبيعتها.

وبحسب نتائج تحليل المختبر الجنائي الرقمي، يعتقد أن الرسالة المشفرة من الرقم الذي استخدمه ابن سلمان تضمنت ملفا ضارا تسلل إلى هاتف أغنى رجل في العالم، وكان الاثنان يتبادلان على ما يبدو رسائل واتساب ودية عندما أرسل الملف غير المرغوب في الأول من مايو/أيار ذاك العام، وسحبت كميات كبيرة من البيانات من هاتف بيزوس خلال ساعات.

وأشارت الصحيفة إلى أن “هذا الكشف الاستثنائي بأن ملك السعودية “المستقبلي” ربما كان له دور شخصي في استهداف مؤسس شركة أمازون الأميركية سوف يرسل موجات صدمة يتردد صداها من وول ستريت إلى وادي السيليكون، كما يمكن أن يقوض جهود ابن سلمان لجذب المزيد من المستثمرين الغربيين التي تعهد بتحويلها اقتصاديا حتى في الوقت الذي أشرف فيه على حملة منتقديه ومنافسيه”.

ونقلت الصحيفة عن خبراء سعوديين، معارضون ومحللون، قولهم “إنهم يعتقدون أن بيزوس ربما كان مستهدفا بسبب امتلاكه واشنطن بوست وتغطيتها للسعودية ومقالات خاشقجي المنتقدة لولي العهد وحملته القمعية ضد النشطاء والمفكرين التي أصبحت مزعجة لدى بن سلمان ودائرته الداخلية”.

خبير بشؤون الشرق الأوسط خدم في مجلس الأمن القومي بعهد الرئيس باراك أوباما، أندرو ميلر، قال “إذا كان بيزوس قد استهدف من قبل ولي العهد فإن هذا الأمر يعكس “البيئة القائمة على الشخصية” التي يعمل فيها محمد بن سلمان”.

صحيفة “فايننشال تايمز”، في تقرير، أوضحت أن “خبراء التحقيقات الذين عينهم جيف بيزوس توصلوا وبدرجة ثقة (متوسطة إلى قوية) إلى أن حساب الواتساب الذي يستخدمه، محمد بن سلمان، كان منخرطاً بصورة مباشرة في قرصنة هاتف مؤسس أمازون عام 2018”.

الصحيفة تابعت أن “تقرير القرصنة الذي اطلعت عليه فايننشال تايمز يذكر أن هاتف السيد بيزوس بدأ وبصورة سرية مشاركة كميات هائلة من المعلومات بعد استلام رسالة لا تبدو مؤذية، ومقطع فيديو مشفر من الواتساب الخاص بالأمير في مايو 2018”.

من جهتها، ردت السلطات السعودية على التقارير، ونفت أي “تورط” لولي العهد محمد بن سلمان، وقالت سفارة الرياض في واشنطن، في تغريدة عبر “تويتر”: “التقارير الإعلامية الأخيرة التي تقترح وقوف السعودية خلف قرصنة هاتف السيد جيف بيزوس سخيفة، ندعو للتحقيق في هذه المزاعم لنتمكن جميعاً من الحصول على الحقائق”، وفق تعبيره.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك