الرئيسية - مقالات وأراء - مقالات - في ذكرى الشهداء القادة نستحضر المشهد الكبير للإنتصار الذي رسمه هؤلاء العظماء وخطوه بدمائهم الزكية

في ذكرى الشهداء القادة نستحضر المشهد الكبير للإنتصار الذي رسمه هؤلاء العظماء وخطوه بدمائهم الزكية

في هذا العصر الذي تشابكت في الشعارات وتعددت فيه القدوات..

مؤمل زيد المقدسي

لا نجدُ نموذجاً للإنسان الإلهي أسمى وأوضح من هؤلاء القادة الذين كانوا ولا زالوا أسوةً حسنةً ونماذجَ حقيقية لكل الشعوب الإسلامية ولكل شباب المقاومة بل لكل الأحرار في العالم ..

هؤلاء الشهداء هم سادة القافلة التي لن تبخل بدمائها ولن تتوقف عن تقديم الشهداء تلو الشهداء إلا بتسليم الراية لصاحبها الإمام المهدي المنتظر (روحي فداه)

في هذا الزمن .. زمن الإنتصارات .. نرى وبوضوح كيف أن المقاومة اليوم أصبحت أقوى من أي وقت مضى وأقدر على رسم المعادلات والمبادرة من أي زمن ..وفي كل ساحات المواجهة مع العدو

هذه الإنتصارات لم تكن لتتحقق لولاء تضحيات هؤلاء الشهداء وبركة دمائهم التي أعطت الدفاع والحافز لكل المجاهدين ولكل العوائل المضحية على الثبات والإستمرار في هذا المسير المبارك ..وبثت حياة جديدة في روح هذه الأمة

والحديث عن الشهيد والشهادة لا يمكن أن نختزله بكلمات أو سطور أو حتى كتب ..لأنه حديث الروح والمشاعر والعواطف والمعنويات ..

يقول تعالى ” وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ ”
وفي حديثٍ قدسي يقول سبحانه ” أنا خليفة الشهيد في أهله”

وفي الحقيقة أكثر من يحضى بعناية الشهداء ويلتمس بركاتهم في حياته اليومية هم أهل الشهيد وهذه من أكبر نِعم الله عز وجل..

والدرس الذي يعطيه الشهيد لكل واحد منا هو الإخلاص والإستعداد للتضحية بأعز ما نملك لحفظ المقاومة وهذا الخط المبارك ..

والمسؤولية التي تقع على عاتق كل واحد منا هو حفظ دماء الشهداء والإستمرار في مسيرهم المبارك واخذ الدروس والعبر من حياتهم وأحياء ذكراهم في المجتمع لان روح الشهادة إن غابت عن مجتمع ما سيغدو ميتاً وضعيف الحيلة أمام العدو..

والرسالة التي نوجهها لأهلنا وأحبائنا في القطيف بالأخص لأبناء الشهداء الأعزاء أن يستمروا بخط المقاومة والفقهاء والإسلام المحمدي الأصيل وأن يعلموا بأن عدونا مشترك ولا يخافوا من أي طاغية مهما كان لأن مصير الطغاة الزوال ..

ومصير كل المستضعفين هو وراثة الأرض
وهذه سنن الله التي لا تقبل الشك والتغيير ..

“وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِى ٱلْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَٰرِثِينَ”

مؤمل زيد المقدسي
ابن الشهيد زيد محمدحسن المقدسي

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك