الرئيسية - النشرة - خاص- رئيس تحرير صحيفة”الوفاق الإيرانية” مصيب نعيمي لـ”مرآة الجزيرة”: في الذكرى الـ٤١ لإنتصار الثورة الإسلامية.. إيران نجحت بإسقاط المؤامرة وتوحيد محور المقاومة

خاص- رئيس تحرير صحيفة”الوفاق الإيرانية” مصيب نعيمي لـ”مرآة الجزيرة”: في الذكرى الـ٤١ لإنتصار الثورة الإسلامية.. إيران نجحت بإسقاط المؤامرة وتوحيد محور المقاومة

ليس ثمة شك بعظمة الإنتصار الذي حققته الثورة الإسلامية الإيرانية منذ أكثر من أربعة عقود حتى اليوم، انتصار يبعث في الشعب الايراني المسلم روح المواجهة لجميع أشكال الحروب السياسية والاقتصادية والميدانية والعسكرية. وتبرز المواجهة بين إيران وواشنطن على كافة المستويات كدليل ساطع على ما وصلته الجمهورية الاسلامية من قوة وتمكن واقتدار، رغم العقوبات التي تعمد الإدارة الأميركية إلى فرضها على الجمهورية الإسلامية، وتأرجح وتقلبات قرارات واشنطن في الاتفاق النووي، ورغم التهوّر والغطرسة الأميركية التي وصلت حدّ اغتيال قادة كبار في محور المقاومة بينهم الفريق الشهيد قاسم سليماني، وما لحقه من تبعات الرد العسكري الإيراني ضد قاعدة “عين الأسد” الأمريكية في العراق وهو الذي يعد الرد الأول ضد أمريكا منذ الحرب العالمية الثانية. من الانتصارات والصمود إلى المواجهة والرد على اغتيال القادة الشهداء، محط حوار خاص لـ”مرآة الجزيرة” مع رئيس تحرير صحيفة”الوفاق الإيرانية” مصيب نعيمي،،،

 خاص- مرآة الجزيرة – سناء إبراهيم

يؤكد الأستاذ الاعلامي مصيب نعيمي بأن “فرض العقوبات الأميركية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست جديدة، فمنذ انتصار الثورة الإسلامية كان هناك مكائد وخطوات عدائية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وقد بدأت بتجميد أرصدة إيران في أميركا، وفرض العقوبات والحصار، إضافة إلى شن الحرب العدوانية من قبل الرئيس العراقي السابق صدام حسين وأعوانه في المعسكر الأمريكي”، ويضيف: آنذاك في بواكيرانتصار الثورة، لم تكن إيران بالمستوى الذي وصلت إليه الآن، ففي بداية الثورة، كانت إمكاناتها العسكرية والأمنية والاستراتيجية محدودة، وكانت أمريكا حينها تعرف نقاط الضعف الإيرانية من الناحية العسكرية والجيوسياسية”. ويستدرك الاعلامي التميمي: “إلا أنه بفضل الله تعالى والثقة والإيمان والفداء، تمكنت الجمهورية الإسلامية من خوض هذا الإمتحان وأحرزت النجاح تلو الآخر، ولأول مرة باتت أميركا وكل الدول التي كانت تعتبر منافسة إلى جانبها، ورغم أموال النفط التي تدفقت يومها من الخليج إلى صدام، لدعم الحرب الضروس ضد الشعبين الإيراني والعراقي، رغم هذه التحديات كلها نجحت إيران في إسقاط المؤامرة، ولكن العداء الأميركي لم يتوقف حتى اليوم”..

رئيس تحرير “الوفاق” في حواره مع “مرآة الجزيرة”، يوضح أنه “رغم الصعوبات التي نتجت عن العقوبات الأميركية، إلا أن إنجازات  الثورة كانت كبيرة جداً، وعرفت طهران أنه لا يمكن الرهان على أي طرف أجنبي خاصة الذين يكيدون بها، لذا أقدمت على تطوير نفسها من الناحية العلمية الصناعية التقنية الزراعية، وغيرها من المجالات”، ويتابع “إيران اليوم بلد متطور، قد تحتاج للتعامل مع العالم بشكل أساسي فالعقوبات قد تؤذي، ولكن في الداخل إيران تنتج كل شيء، وعندها زيادة بالإنتاج، في المسائل المصرفية، والصناعات المتوسطة والثقيلة، ولديها القدرة على إدارتها، وهناك نحو 83 مليون إنسان يتمتعون بقدرات إنسانية كبيرة جدا، كما أن هناك تواصل مع الخارج باستثناء الأميركي”. ويضيف أن عنصر الصبر كان له الأثر الأكبر، وقد صبرت الجمهورية على العقوبات وطوّرت نفسها.

الغرب كله يفكر بعقلية استعمارية

 وحول ما يتعلق بالإتفاق النووي، يبين الأستاذ نعيمي أنه منذ البداية كان هناك شكوك حول تنفيذ بنود الإتفاق من قبل الغرب، “غير أن القرارات الإيرانية جاءت لأن تكون بمستوى المسؤولية وتبرز للعالم بأن الذين لا يووفون بعهودهم ولا يلتزمون بالقواعد والقوانين الدولية، ولا يمكن الحديث السلمي معهم ولا يعرفون لغة المنطق والقانون هم الغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية”. ويؤكد أن  حقيقة عدم التزام واشنطن بقواعد الإتفاق تحققت بخروج واشنطن منه، فيما حققت إيران مكاسبها وبعد ذلك إيران ستكون مخيرة بأن تفعل ما تشاء”. ويكشف عن محاولات ووساطات من قبل بعض أصدقاء الجمهورية وحتى بعض الغربيين، الذين كانوا يقولون “إذا كانت لديك نوايا سلمية فلنتفق ونحن ندعم ونساعد ونشرع، لكن تبين فيما بعد أنه لا يوجد هناك قرارا سياديا لأي دولة غربية، إلا إلى جانب الكيان الصهيوني الغاصب في المنطقة”.

ويضيف أن هذا الأمر لا يمكن أن تتماشى معه إيران، على اعتبار أنه قاعدة غير منطقية وغير شرعية، ولكن طهران في الحالتين كانت ناجحة، لأنها تمكنت من أن تبرز وتعلن للعالم بالمستندات الدقيقة أن الذين يتحدثون ولا يفعلون ما يقولون هم الغرب عموما، الذين ليس لديهم أي منطق، وهم يريدون بقية العالم أن ينفذ مطالبهم وهذا غير ممكن وغير مقبول، مشيرا إلى أنه “كان هناك تأثيرا كبيرا على مستوى الأفكار، والآراء، في كثير من الدول حتى الغربية منها، يقولون إن الخطأ جاء من قبل الغرب الذي خرج أو بقي غير منفذا للاتفاق النووي، لكن بالنسبة لإيران لم تغير قبل ذلك شيئا، صحيح دفعت طهران بعض الأثمان، لكن هذا كان ضروريا لأن تُعلن وتُفهم العالم بأن مَنْ لا يلتزم بأي قانون هي واشنطن وربيبها الكيان الصهيوني الذي يقتل ويشرد، وينقل الأراضي إلى الصهاينة، ولا تؤمن إلا بلغة القوة، فهم أيضا نفس النمط من التفكير الاستعلائي ونفس النوازع الاستعمارية، ولم يكن العالم ليصل إلى هذه المرحلة إن لم تأتِ الجمهورية الإسلامية، هذا النموذج الحي الذي تصدى لمخالفتهم للعقود الرسمية والقانونية“.

وحول انقسام الإدارة الأميركية بالتعامل مع طهران، يشرح أنه بالنسبة للجمهورية الإسلامية كل المراكز التي تدخل في صنع القرار الأمريكي هي تقريبا تشبه بعضها البعض، لا الديمقراطيين ولا الجمهوريين، ولا مجلس الشيوخ ولا البيت الأبيض، جميعهم يعملون لهدف واحد هو السيطرة على مقدرات العالم وثروات العالم لمصلحة الإدارة الأميركية والمجتمع الأميركي والصهاينة”، منبهاً إلى أن “ما يختلفون به هو “التكتيك”، لديهم استراتيجية واحدة لكن طريقهم يختلف، نشاهد بأنهم يتقاسمون الأدوار، فيجب أن يلعب الكونغرس معارضا للرئيس والرئيس يأخذ خطوات”. ويقول “عندما أقدموا على الجريمة النكراء الخارجة عن جميع القوانين، وكانت إرهابا واغتيالا بكل معنى الكلمة حينما قصفوا سيارة الشهيد القائد قاسم سليماني والشهيد الحاج أبو مهدي المهندس داخل مطار بغداد وهو منطقة آمنة غير عسكرية بهذه الطريقة وأعلنوا بشكل علني عن الجريمة، فلم يستنكر أي من القيادات الأميركية، بل قالوا إن الأمر سيضر مصلحة أميركا، وكأنه لم يقع شيئا مخالفا لطبيعة الإنسان، أو معارضا لحقوق الإنسان وغيرها”. من هنا، نعلم أن “كلهم عندهم طريقة النهب وسرقة العالم ويعتبرون العالم خاصة الشرق الأوسط بأنه خلق لأن يفيدهم، وهم ليسوا مسؤولين عن أمن واستقرار المنطقة، ولا عودة ثرواتها عليها، بل كل الثروات في بنوكهم”. ويشير إلى أنه “عندما طلبت بعض الدول العربية النفطية استرداد أمواله وسيولتها لم يردوا عليها، وما يقالعن انقسام الكونغرس وترامب، والأخير هو الجاني، صحيح هم لديهم بعض الأمور المختلفة، لكن في العموم هم في نفس الخانة لا نعتبر أي منهم صديق لنا، وعقليتهم كلهم عقلية استعمارية”.

واشنطن لا تعلم شيئاً عن التجهيزات العسكرية الدفاعية في طهران 

يصف النعيمي اغتيال القادة الشهداء، بأنه “عمل مجرم لترامب والصهاينة باغتيال القائدين، وقد شكلت الجريمة  صدمة للمجتمع الإسلامي وأحرار العالم ولمحور المقاومة برمته، لأن هذه الشخصيات كانت نموذجا حيا للإنسان الذي يفدي نفسه للمظلومين والمحرومين الذين انتهكت حقوقهم وظلموا”. ويقول “الأمر كان صعباً جداً، ولكن كما العادة فإنه في المسيرة الإسلامية منذ أن وجد الإسلام، فالشخصيات الكبار الذين سطروا بدمائهم حقيقة وواقع الإسلام الإنساني الوجه الإنساني للإسلام، هم سيبقون في وجدان الذين يقرأون عنهم ويعرفونهم وحتى الأجيال المقبلة، واستشهاد القائد سليماني خلق نوعا من الحيوية الجديدة في نفوس الجميع، ومنذ لحظة الشهادة يتم تتداول نبذة عن حياتهم وكيفية وجودهم وكيفية تعاطيهم مع المظلومين، ووجودهم في المعارك ضد الإرهابيين، هم موجودون في وجدان الجميع”. ويصيف أنه “كما قال أحد المفسرين “إن الشهيد قاسم سليماني أخطر من الجنرال سليماني بالنسبة للأعداء، الذين ينتظرون أنه بغياب القادة ومن كان معهم، سيفسح المجال أمام نهبهم وسيطرتهم على مقدرات الشعوب”، وهناك قيادات باستشهادهم فجروا مرحلة جديدة أقوى من المرحلة الماضية لمواجهة الظالمين والمستعمرين، والمحتلين خاصة الصهيوني، الذي منذ بداية تواجده اغتال جميع القيادات الإسلامية والجهادية والسياسية، ولكن كلما استشهد قائد كان هناك خلق توازن من تلامذته ومن يسيرون على نهجه، بالعشرات والمئات من الأبطال الذين يصنعون القرار فيما بعد، ومسيرة الشهيد سليماني ستكون نشطة وحية بل أقوى من الماضي بعد شهادته، وهذه تجربتنا في ذلك”.

وعلى الرغم من أصوات النشاز التي قللت من أهمية الرد الإيراني على جريمة اغتيال القادة، يبين رئيس تحرير “الوفاق”، أنه “لا يوجد تقليل في الرد، لأن هناك دراسة معمّقة في كيفية الرد، الرد ليس عسكريا دائما وهناك خطوات اتخذت ضد الولايات المتحدة الأميركية، الخطوة الأولى  ضرب قاعدة “عين الأسد”، الذي كان بمثابة صفعة كما قالوا ، لكن العداء لم ينته لأن أميركا لم تتوقف عن مؤامراتها في المنطقة. وهناك خطوة لإخراج القوات الأميركية في المنطقة، وهناك خطوات تدرس كيف تواجه وتمنع واشنطن من الاستبداد أكثر، كما أن هناك نوعا من الدراسة العميقة العلمية لأن تواجه الخطوات الأميركية بخطوات أكثر وجعا، لأن في مثل هذه الحالة، الرد لا يعني أنه  آني وهستيري، ويجب أن يكون مدروسا تماما”، مشددا على أن “المهم أن تعلم أميركا أن القوة التي تتمتع بها إيران أكبر وأدق مما تتصور وهناك الكثير من القدرات والطاقات الموجودة وخاصة التجهيزات العسكرية الدفاعية التي لا تعلم عنها واشنطن شيئا هي نقاط مهمة جدا، وإبقاء العدو في حالة انتظار دائم  يعتبر من الرد، أيضاً”.

ومع تسارع الأحداث في المنطقة، وتزامن الكثير مع بعضها البعض، يلفت الاعلامي نعيمي إلى أن الإعلان عن  ما يسمى “صفقة القرن” يشكل جزءا من الرد الأميركي على الضربة الإيرانية، كما كان هناك رد على الرد، وحصلت ردود من محور المقاومة وأحيانا بمواجهات مباشرة وبخطوات قد تأتي في المستقبل، والعدو يعرف أن الصراع لم يتوقف لا بالوعود بالمفاوضات أو بالتهديد أو بالوعيد. الرد الإيراني لن يتوقف على الخطوة الأولية، وكما قال الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أنه لو اغتيلت كل القيادات الأميركية وأعوان ترامب فهم لا يساوون حذاء الشهيد سليماني، ولكن عندما يكون الرد بالحكمة والمنطق، سيكون في وقته والقيمون يدرسون أي رد وكيفية تأثيره على العدو”، مشيراً إلى أن إعلان “صفقة القرن”، جاء حسب تقويم الصهيونية التي تريد أن تستغل الوضع لمصالح ومشاكل داخلية، وكان ضرورة ترامبية أيضا، ورغم التطبيل للصفقة أتى الإعلان عنها من قبل دونالد ترامب ووبنيامين نتنياهو فقط، وهما العنصرين الأصليين للصفقة، اللذين أرادا استغلال الأمر لحرف الأنظار عن الواقع والقول أنهما أنجزا شيئا لمصلحة الكيان، وسيكون هذا مبررا للوبي الصهيوني لدعم ترامب في المرحلة المقبلة، وهذه قراءتهم وقد تتغير المعالم كلها”.

صفقات الأسلحة السعودية الأميركية هي ضد العرب والمسلمين والأبرياء

كما يؤكد نعيمي أن التطبيع الذي تسوقه دولاً عربية خليجية في مقدمتها “السعودية” هو أجندة أميركية، قائلا “منذ القدم كانت الدول المطبعة تقف بخانة الحياد، وهذه الدول التي هي معسكر أميركا وكانت عندما تمدهم بالأسلحة كان تعهدهم بعدم الإستفادة منها بوجه الكيان، ولا تمنح للأطراف المتحالفة مع المقاومة، وصفقات الأسلحة السعودية هي ضد العرب والمسلمين والأبرياء والجيران والفقراء، ومرحلة التطبيع هي مرحلة أميركية، وكانت بطلب أميركي، لتهيئة الأجواء، ولعل ما احتضنته قمم العرب كان التقليل من الاحتلال ليتحول إلى صراع وخلاف والقبول باحتلال أراضي فلسطين 48 دون أن يأخذوا شيئا، إضافة للضغط على الفلسطينيين للقبول بصفقة جديدة واتفاق أوسلو وما بعده وتوسيع رقعة الاستيطان، حتى وصلوا لمرحلة إعلان ترامب بأنه على الفلسطينيين لأن يأتوا لنتنياهو، وذلك خلافا لكل المعايير الدولية خلافا لكل ما تم منذ 48 و67 حتى الآن”. ويتابع “التطبيع الآن بدأ مرحلة التنفيذ، فالتطبيع السياسي كان خلف الجدار كان موجودا وكل محور أميركا لم يكن معاديا لاسرائيل، ووصل الآن إلى مرحلة تروج إعلاميا وقد تعلن عند الضرورة، وليس بالنسبة للأميركيين أية أهمية وجود أية تكلفة باهظة أو معارضة شعبية وحتى سقوط بعض الحكام، المهم أن ينجز ما يريده نتنياهو،  عندما أعلن عن القدس عاصمة الكيان، لم يحرك العرب ساكنا، من ثم جاء الجولان والاستيطان وتهجير الفلسطينيين، وبعدها صفقة القرن، التي لا تحقق ولا تغيير شيئا في الواقع، وهم يواجهون شعبا بكامله بل شعوب، بعد انكشاف كل الأدوار التي تفيد المحور الأميركي”.

إلى ذلك، يرى نعيمي أن “ما يحصل اليوم، هناك توسيع لمحور المقاومة، وتضعيف للمحور الصهيوني، وهذا يدل أن هناك مجتمعات تلتحق بمحور المقاومة لأنهم يئسوا من الوعود الفارغة التي كانت تأتيهم، وذلك دليل على أن هناك شعوب وعت لأن ثرواتها تنهب من قبل المحور الأميركي،  تمعن بشكل علني أنها لا تريد شيئا من المنطقة ولا يقيمون وزنا لمجتمعها، سوى نهب نفطها وثرواتها وهذه النقطة الأساسية التي كانت ولا تزال تأتي وتقوي محور المقاومة التي كانت تواجه السرقة والنهب لأموال الناس”، مشيراً إلى أن “المقاومة عندما يكون لديها ناس لها روح فداء وأعمال، وإخلاص وأنجزوا أعمالا، فهؤلاء تركوا الحكام والأنظمة التي تراهن على الأميركي”.

“اليوم محور المقاومة انتصر في كل مكان، في اليمن وسورية ولبنان وفلسطين وفي العراق سينتصر، وبالطبع، ومجيء حكومات منتخبة من الشعب يعد عنصر الانتصار، وتوحيد القوى مهم جدا، والانجازات للحالة الاسلامية ووجود الشهيد سليماني، وإنهاء محور الشر والكيان الصهيوني، تأتي في مراحل متدرجة، فعندما يكون عناصر قوة هنا، سيكون هناك عناصر ضعف، والصهاينة الذين أتوا إلى فلسطين لينهبوا ويبقوا مرفهين عندما يروا أن لا أمن لهم، وفرض معادلة الرعب، فهم سيرحلون وسينسحبون ويهاجرون لأوطانهم الأصلية وهذا لا شك فيه”، لافتاً إلى أن “كل أزمة مع الكيان، نرى خروج للصهاينة نحو دول أخرى، هم ليس عندهم ثقة بالكيان، عائلة بن غوريون وابنة نتنياهو مقيمة دائمة في فرنسا، هم يرووا في كل لحظة أن هناك مقاوم يطاردهم من أرضه، ومعالم المستقبل سيكون أصحاب الحق وأصحاب الأرض يعيدون أرضهم”.

يخلص، رئيس تحرير “الوفاق”  الإيرانية، إلى أنه “يجب علينا أن نفهم الظروف وموقعنا وقدراتنا وإمكاناتناويجب أن يكون لدينا إيمان بحقنا وبمصيرنا الذي يجب أن نرسمه نحن. ويجب أن ندرس التجربة السيئة مع المستعمرين سابقا، الذين تلاعبوا في مصير الناس، وقتلوا الملايين من شعوبنا وحاولوا أن يخلقوا فتن في مجتمعاتنا، وهم كانوا ينظرون إلى الثروات والنفط، وما زالوا يعتبروننا العالم الثالث، وهم العالم الأول وهذه الرؤية الخاطئة من الطبيعي أنه لا أمل في وجودهم”. ويجزم بأن “إيران كان لديها تجربة ونجحت إلى حد كبير، وعلى مدى أكثر من 41 عاما لا يوجد لا سفارة ولا علاقات رسمية ولا قرار أميركي في إيران، نحن نعيش وفق الإكتفاء الذاتي، ونرى من اعتمد على أميركا أوضاعهم سيئة لا إنجازات لديهم ومشغولين بالفتن التي أتت واشنطن لنشرها”. وختم  بالقول “نحن شعوب وضعنا الله في منطقة معينة وأعطانا الخيرات والثروات، وشكر هذه النعمة هو أن نتحد ونقف إلى جانب بعض. في هذه المرحلة أدعو إلى وحدة الوعي، وهناك أملا كبيرا بوجود جيل متصاعد يعادي أي نوع من السيطرة والسلطة الغربية، عسكريا واقتصاديا وفكريا، وهذا بداية لنهاية الاستعمار لهذه المنطقة الثرية والغنية وبالنفط والثروات والثقافة التي نحملها نحن”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك