النشرةشؤون اقتصادية

الرياض ترفع حيازتها في سندات الخزانة الأميركية

مرآة الجزيرة

على الرغم من الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في البلاد، تعزز الرياض مكانتها لدى واشنطن عبر الاستثمارات في سندات الخزانة الأميركية، إلا أن هذا الأمر لا ينتشلها من واقعها الاقتصادي المتراجع. وكشفت بيانات الأخيرة عن أن السلطات السعودية رفعت استثماراتها لديها بنسبة 4.3 بالمئة على أساس شهري  خلال أغسطس  الماضي، منبهة إلى أن الحيازات سجلت تراجعا كبيرا بنحو 29.3 بالمئة على أساس سنوي، مقارنة بالشهر المماثل خلال2019.

بيانات وزارة الخزانة الأمريكية الشهرية، أوضحت أن “السعودية” رفعت حيازة السندات إلى 130 مليار دولار، خلال أغسطس 2020 مسجلة أعلى مستوياتها في 5 أشهر، مقابل 124.6 مليار دولار في نهاية يوليو الماضي. وأضافت أن الأساس السنوي سجل تراجعا بقيمة 53.8 مليار دولار.

 ووفق البيانات الاقتصادية، هبطت “السعودية” إلى المرتبة 16 عالمياً في حيازة السندات الأمريكية للشهر الثاني على التوالي، بعد أن كانت تحتل المركز 12 طوال فترة طويلة،في حين بقيت تتصدر الدول العربية، تلتها الكويت بالمرتبة الثانية والـ26 عالميا باستثماراتها في السندات الأمريكية بقيمة 46.4 مليار دولار بنهاية أغسطس/آب، ثم الإمارات ثالثة والـ32 عالمياً بـ36.6 مليار دولار.

التوجه نحو حيازة السندات في الخزانة الأميركية، يأتي على وقع الانهيارات الداخلية والتضخم وارتفاع الأسعار وانهيار أسعار النفط مقابل رفع أسعار الوقود، وزيادة الضرائب، وعدم نجاعة الخطط الاقتصادية المطروحة من قبل ولي العهد محمد بن سلمان.

بالتزامن، وفي محاولة للتخفيف من وطأة الضائقة المالية، كشفت شركة “أرامكو” عن خططها  لبيع جزء من أصول خطوط أنابيب النفط إلى صناديق استثمارية عالمية، من بينها صندوق بلاروك الأميركي.

نشرة “أويل برايس الأميركية”، نبهت إلى أن الشركة النفطية تبتغي عبر هذه الصفقة، الحصول على 10 مليارات دولار، لفك الضائقة المالية التي تعاني منها حالياً، مشيرة إلى أن عملاق النفط تسعى إلى “الإيفاء بوعدها توزيع 75 مليار دولار كأرباح على المساهمين، في وقت تتراجع فيه مداخيلها من النفط بسبب تهاوي الأسعار في الأسواق العالمية، وتجد صعوبة في الحصول على تمويلات جديدة”.

وسبق أن أوضحت وكالة “موديز” العالمية لخدمة المستثمرين، أن السلطات السعودية لن تستطيع الاعتماد على تحقيق أرباح من أرامكو في سد عجز ميزانيتها بسبب هبوط سعر النفط عالمياً وسط جائحة فيروس كورونا، خاصة وأن موازنة البلاد تعتمد في الإنفاق على  دخل النفط، في وقت يرتفع فيه حجم الديون، وتتراجع المصارف العالمية عن منح تمويل سهل وبنسبة مرنة لشركات النفط العالمية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى