النشرةبارزحقوق الانسان

رغم مزاعم رفع عقوبة إعدام القاصرين..جلسة محاكمة خمسة قصّر في التاسع العشرين أكتوبر الحالي

مرآة الجزيرة

كشفت مصادر حقوقية عن تحديد المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض التاسع والعشرين من أكتوبر 2020 موعداً لجلسة محاكمة خمسة قاصرين مهددين بالإعدام.

محمد عصام الفرج، وعلي حسن الفرج، ومحمد حسين النمر وأحمد عبدالواحد الفرج، وعلي محمد آل بطي،  خمسة شبان اعتقلوا بصورة تعسفية وغير قانونية، بشكل ينتهك كل معايير الحقوق الإنسانية، ويتعرضون لمحاكما غير عادلة إذ يعرضون على المحكمة المعنية بالإرهاب، ويحاكمون على أساس قانون فضفاض يعنى بمواعم مكافحة الإرهاب، والذي لاقى انتقادات كثيرة.

 القاصرون الخمسة تطالب النيابة العامة بحد الحرابة بحقهم، بناء على مزاعم بارتكاب جرائم غير جسيمة وممارسات مشروعة، بحسب فبركات السلطة، بعد أن اعتقلوا أثناء زيارة دينية إلى المدينة المنورة في 29 يونيو 2017، وتم تقييدهم من دون أمر قضائي بحقهم، وكانت أعمارهم حينذاك تتراوح بين 15- 21 سنة، وكانوا حينها ثمانية شبان من، وبعد اعتقالهم قبل أكثر من عامين، مروا بظروف مرعبة، من بينها، الاعتقال لمدة طويلة قبل عرضهم على المحكمة، وإخضاعهم للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة المهينة واللا إنسانية، والسجن الإنفرادي، وحرموا من الاستعانة بمحام.

النيابة العامة كالت سلسلة من التهم ضدهم وكان بين الاتهامات فبركات تعود إلى الفترة التي كانوا فيها قاصرين، وتتعلق بالمشاركة في التظاهرات وتشييع جثامين الشهداء الذين اؤتقوا نتيجة انهمار رصاص القوات العسكرية القمعية على أبناء القطيف خلال تظاهرات الانتفاضة الثانية عام 2011،  ولم توضح السلطة أي من التهم وأسبابها إلا أنها قيدتهم وجعلتهم في غياهب الزنازين ويتعرضون لمحاكمات فاقدة للشرعية.

المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان كانت قد وثقت قضاياهم، وبين ما جرى توثيقه  على سبيل المثال لا الحصر، “يواجه محمد عصام الفرج (25 فبراير 2002 ) تهمة بالمشاركة بتشييع أحد الشهداء عام 2012، وذلك حينما كان عمره 9 سنوات، ويواجه أحمد الفرج (22 مارس 1999) وعلي آل بطي ( 14إبريل 1999) تهماً تتعلق بعلاقتهما بمطلوبين حينما كان عمرهما 13 عاماً. أما محمد آل نمر (17 فبراير 1998) فيواجه تهمة بالمشاركة في تشييع أحد الشهداء حينما كان عمره 14 عاماً، كما يواجه علي الفرج (29 مايو 1996) تهماً بالمشاركة بتشييع حينما كان عمره 17 عاماً. بعض التهم التي وجهت للشبان تتعلق بتأييد المطالب بالعدالة الاجتماعية الشيخ نمر باقر آل نمر، وتخزين صوره، الذي اعدمته في 2 يناير 2016 عقب محاكمة بالغة الجور”.

وتحدد محاكمة القاصرين الخمس على الرغم  من الأمر الملكي المعلن من قبل “هيئة حقوق الإنسان” في 26 أبريل 2020، القاضي بإلغاء أحكام الإعدام ضد الأطفال، إلا أن الرياض تثبت عدم صحة ما تدعيه، وتواصل انتهاك الحقوق واستمرار انتهاك القواني والشرع والمراسيم الصادرة عن السلطة أيضا.

وتأتي المحاكمة قبيل قمة العشرين المقرر انعقادها يومي 21 و22 الشهر المقبل، حيث يتصدر المشهد القاتم للسلطت القائمة على نهج القتل والقمع والنيل من الأطفال والقاصرين ومحاكمتهم والمطالبة بإعدامهم على جرائم مزعومة وفبركات محاكة ضدهم على حقوق مكتسبة إلا أن السلطة تنتزعها وتحاكم الشبان على أساسها، انتقاماً من انتماءهم ووفقا لأهواء سياسية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى