النشرةبارزتقارير

مصير محمد بن سلمان رهن الإنتخابات الأمريكية

مرآة الجزيرة

يحبس أمراء الرياض أنفاسهم، بإنتظار نتائج الإنتخابات الأمريكية المزمع إجرائها في ٣ أكتوبر/ تشرين الثاني الحالي. عين ولي العهد محمد بن سلمان ثابتة على التاج، إذ يكافح بكل قوته ليكون ملك البلاد المقبل. لكن هذا الحلم يرتبط بالرئيس الأميركي الفائز، وسط منافسة شرسة بين الرئيس دونالد ترامب والمرشح الرئاسي جو بايدن. فهل يرقص محمد بن سلمان رقصة السيف مجدداً مع ترامب؟

جميع المعطيات الإنتخابية والواقعية تشير حتى الآن إلى ضآلة فرص ترامب بالفوز مقابل صعود حظوظ بايدن بذلك. يعود ذلك إلى فشل ترامب بتنفيذ برنامجه الإنتخابي، وانتهاجه العدائية المعلنة في علاقات بلاده مع جميع دول العالم. إخفاقات أجّجت الغضب الشعبي، خاصة مع استهتار الرئيس الأميركي بأرواح الأميركيين أثناء تفشي فيروس كورونا في البلاد، ثم حادثة مقتل الشاب جورج فلويد ذات الأصول الأفريقية.

نتائج استطلاعات الرأي، أفضت حتى الآن تقدم المرشح الرئاسي بايدن على منافسه بمعدل يتجاوز سبع نقاط في أسوأ الحالات. والسبب لا يكمن في أفضلية بايدن سواء من حيث البرنامج الإنتخابي أو السياسات الخارجية، إنما من منطلق رغبة الأمريكيين بإيجاد بديل آخر عن رئيسهم الحالي أياً يكن هذا الآخر. وعليه، جميع المعطيات الحالية ترجح فوز بايدن إلا في حال لجأ ترامب لخطط بديلة كوضع العراقيل أمام احتساب أصوات الناخبين الديمقراطيين، أو الطعن بنتائج الإنتخابات.

بالنسبة للأجواء في الرياض، سيستيقظ محمد ين سلمان باكراً يوم الإنتخابات، ويجلس أمام التلفاز بإنتظار النتائج. في حال فاز ترامب سيبدأ ابن سلمان بتجهيزاته لحفل مزدوج المناسبة: فوز حليفه وتعيينه ملكاً. أما في حال فوز بايدن فسيحولنا ذلك إلى أكثر من احتمال. ذلك أن بايدن الديمقراطي يختلف في رؤيته للمنطقة عن نظيره الجمهوري. وفي حين أن ترامب تمادى في علاقته مع الرياض، سيكون بايدن على مسافة بعيدة منها. بشكل أن لا يقطع صلته بها كلياً ولا يكون حليفاً لصيقاً لها. ورغم أنه لا يمكن تكهن كيف ستكون علاقته بولي العهد، إلا أن تصريحاته المعادية “للسعودية” ومهاجمته لمحمد بن سلمان سيما في قضية قتل الصحفي جمال خاشقجي، يعكس أسلوب الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما في تعاطيه مع الرياض.

على أي حال، لا يزال الحديث عن فك ارتباط كامل بين واشنطن و الرياض مبكراً جداً، فطالما أن نفط الأخيرة يدر الخير على الأولى، وطالما أن حرب اليمن قائمة، ستبقى الولايات المتحدة تستنزف “السعودية” حتى انتفاء الحاجة منها. حينها سترفع الإدارة الأمريكية الغطاء عن حكام “السعودية” كما غيرهم في الخليج وتقف بعيداً تتابع انهيارها بشماتة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى