النشرةشؤون اقتصادية

ارتفاع معدلات التضخم المالي في “السعودية”

مرآة الجزيرة

يبدو أن النتائج الأولية لضرائب القيمة المضافة التي فرضتها السلطات السعودية بدأت تظهر مع حلول عام ٢٠٢١. أولى علامات هذه النتائج ظهرت في ارتفاع معدل التضخم الذي شهد قفزة منذ منتصف العام الفائت.

الأرقام الجديدة التي سجّلها معدل التضخم، كشفته السلطات السعودية التي بيّنت أن معدل التصخم بلغ 3.4 بالمئة في 2020، مدفوعاً بزيادة ضريبة القيمة المضافة لثلاثة أمثالها في العام الماضي فيما أظهرت بيانات رسمية أن معدل التضخم بلغ في ديسمبر كانون الأول 5.3 بالمئة.

نتيجة بديهية لإجراءات إقتصادية غير مدروسة كشفت عنها الهيئة العامة للإحصاء يوم الخميس الفائت بالقول إن الأسباب الرئيسية للإرتفاع كانت أسعار المواد الغذائية والمشروبات، التي ارتفعت تسعة بالمئة، والنقل، الذي زاد 3.8 بالمئة.

بحسب الخبراء، قال جيسون توفي الخبير الإقتصادي في الأسواق الناشئة لدى كابيتال إيكونوميكس في مذكرة “ستواصل تأثيرات رفع ضريبة القيمة المضافة في يوليو إبقاء المعدل مرتفعا حتى منتصف هذا العام، لكن تأثير التقشف المالي يضغط على الطلب المحلي ويعرقل التعافي الاقتصادي.. ضغوط الأسعار الكامنة ستتراجع على الأرجح”.

ومنذ النصف الثاني من العام الماضي، يرتفع معدل التضخم بسبب رفع ضريبة القيمة المضافة إلى 15 بالمئة، مع العلم أنه جرى فرض زيادة الضرائب فب ظل معدل تضخم غير مرتفع، خلال الجزء الأول من العام واتجاه انكماشي في 2019 عندما كان المعدل السنوي عند سالب 2.1 بالمئة.

تشير التقديرات الإقتصادية في “السعودية”، إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.7% خلال العام الفائت 2020، في ظل انخفاض أسعار النفط وتفشي فيروس كورونا. لكن مراقبون يؤكدون، أن أسعار النفط وإجراءات فيروس كورونا ليست الأسباب الحقيقية للأزمة إنما هي عوامل ساعدت بتسريع وتيرتها.

أما الأسباب الحقيقية للأزمة الإقتصادية فتعود إلى سوء هيكلة سياسات اقتصادية ناحجة ومتماسكة، والى ارتفاع معدلات الهدر فضلاً عن الانفاق العسكري الذي تخصص له السلطات ميزانيات ضخمة بشكل سنوي والمشاريع الترفيهية ذات الميزانيات العالية جداً، والتي تأتي جميعها على حساب المشاريع التنموية والخدماتية التي تفيد المواطنين.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى